العيني

194

عمدة القاري

الذهلي ( قلت ) هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي أبو عبد الله النيسابوري الإمام روى عنه البخاري في مواضع يدلسه فتارة يقول حدثنا محمد ولم يزد عليه وتارة ينسبه إلى جده فيقول حدثنا محمد بن عبد الله وأما إسحاق فهو ابن شاهين نص عليه غير واحد وإن كان إسحاق روى أيضا عن خالد الطحان لكن البخاري ما روى عنه في صحيحه وفي رواية البخاري حدثنا خالد عن خالد فخالد الأول هو الطحان والثاني هو الحذاء 6192 حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قال أخبرنا سُفْيَانُ عنِ الأعْمَشِ عنْ إبْرَاهِيمَ عنِ الأسْوَدِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنهَا قالَتْ تُوُفِّيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ودِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاثِينَ صاعاً مِنْ شَعِيرٍ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( ودرعه ) وسفيان هو ابن عيينة ، والأعمش هو سليمان ، وإبراهيم هو النخعي ، والأسود هو ابن يزيد خال إبراهيم . والحديث قد مر في كتاب الرهن في : باب من رهن درعه . وقال يَعْلَى : حدَّثَنَا الأعْمَشُ دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ يعلى على وزن يرضى ابن عبيد بن أبي عبيد أبو يوسف الطنافسي الحنفي الأيادي الكوفي ، توفي بالكوفة يوم الأحد لخمس من شوال سنة تسع ومائتين ، روى الحديث المذكور عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، وقد مر هذا التعليق موصولاً في : باب الرهن في السلم . وقال مُعَلَّى حدَّثنا عبدُ الوَاحِدِ قال حدَّثنا الأعْمشُ وقال رَهَنَهُ دِرْعَاً مِنْ حَدِيدٍ هذا تعليق آخر وصله البخاري في الاستقراض في أول الباب وقال : حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد الواحد . . . الحديث إلى آخره . 7192 حدَّثنا مُوُساى بنُ إسْمَاعِيلَ قال حدَّثنا وُهَيْبٌ قال حدَّثنا ابنُ طاوُوسٍ عنْ أبِيهِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال مَثَلُ البَخِيلِ والْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ علَيْهِمَا جُبَّتانِ مِنْ حَدِيدٍ قَدِ اضْطَرَّتْ أيْدِيهُمَا إلى تَرَاقِيهِما فَكلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَتِهِ اتَّسَعَتْ علَيْه حتَّى تُعَفِّيَ أثَرَهُ وكُلَّمَا هَمَّ البَخِيلُ بالصَّدقَةِ انْقَبَضَتْ كلُّ حَلَقَةٍ إلى صَاحِبَتِهَا وتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وانْضَمَّتْ يدَاهُ إلى تَرَاقِيهِ فَسَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فَيَجْتَهِدُ أنْ يُوَسِّعَهَا فَلا تَتَّسِعُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( عليهما جبتان ) فإن كان جبتان بالباء الموحدة تثنية : جبة ، فهي تناسب القميص في الترجمة ، وإن كان بالنون تثنية : جنة ، فهي تناسب الدرع ، وموسى بن إسماعيل المنقري ، ووهيب بالتصغير ابن خالد ، وابن طاووس عبد الله يروي عن أبيه . والحديث مر في كتاب الزكاة في : باب مثل المتصدق والبخيل ، رواه البخاري من طريقين . الأول : عن موسى بن إسماعيل مختصراً . والثاني : عن أبي اليمان ، بأتم منه ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( قد اضطرت إيديهما إلى تراقيهما ) ، أي : ألجئت أيديهما إلى تراقيهما ، وهو جمع : ترقوة ، وهي العظم الكبير الذي بين ثغرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان من الجانبين ، ووزنها : فعلوة ، بالفتح وإنما ذكر التراقي لأنها عند الصدر وهو مسلك القلب ، وهو يأمر المرء وينهاه . قوله : ( تعفي ) ، أي : تمحو ، وعفت الريح المنزل أي : درسته . قوله : ( وتقلصت ) ، أي : انزوت وانضمت . قوله : ( فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ) ، أي : فسمع أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم ، قيل : مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة ؟ وأجيب : بأن لفظ ، يقول ، يدل على الاستمرار والتكرار ، فلعله ، صلى الله عليه وسلم ، كررها دون أخواتها .